محمد خير رمضان يوسف

233

تتمة الأعلام للزركلي

حرف الصاد صابر محمد مجذوب البحاري ( 000 - 1411 ه - 000 - 1991 م ) طبيب بيطري ، باحث ، أكاديمي . الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة الملك فيصل بالأحساء ، ونائب رئيس الجالية السودانية بالهفوف . من مواليد درامال بالمديرية الشمالية في السودان ، حاصل على درجة الدكتوراه في علم الطفيليات من أمريكا ، وكان من الذين أسهموا في إنشاء كلية الطب البيطري في جامعة الملك فيصل ، كما عمل في جامعة الخرطوم ، ومستشارا لمنظمة الصحة العالمية ، وعدد من المنظمات الدولية الأخرى ، ومن أبرز مجالات أبحاثه الخاصة حول مرض اللشمانيا « 1 » . الصادق الزمرلي ( 1303 - 1403 ه - 1885 - 1983 م ) أديب ، سياسي ، مؤرخ ، آخر ممثل للحركة الوطنية التونسية الأولى . ولد بمدينة تونس ، وبعد إتمامه الابتدائية التحق بالمعهد الصادقي . . . وانخرط في جمعية قدماء المدرسة الصادقية التي أسسها في سنة 1905 م جمع من المثقفين التونسيين . كما انضمّ إلى « النادي التونسي » الذي كان آنذاك ملتقى رجال الفكر والأدب والسياسة . وعندما أنشئت جريدة « التونسي » كان أول المحررين فيها . الصادق الزمرلي في شهر أكتوبر 1908 م شارك في « مؤتمر إفريقيا الشمالية » المنعقد بباريس ضمن وفد تونسي ، ألقى فيه محاضرة حول « تعليم البنت المسلمة » ركّز فيها على ضرورة إحداث مدارس للبنات المسلمات بتونس على غرار المدارس الموجودة بتركيا ومصر ، ووجوب تدريس جميع المواد باللغة العربية . ومن النشاط الذي قام به مساهمته في النهوض بالمسرح التونسي ، حيث كان من مؤسسي « جمعية الآداب العربية » التي تكونت في سنة 1911 . وألقي عليه القبض عام 1912 م من بين سبعة من قادة « الشباب التونسي » ، وأبعد إلى الجنوب . وبعد أشهر قليلة رفع قرار الإبعاد فرجع المنفيّون إلى العاصمة باستثناء الزعيم علي باش حانبة ، الذي رفض العودة وقرّر الاستقرار نهائيا بتركيا لمقاومة الاستعمار الفرنسي من الخارج . وقد التحق به الصادق الزمرلي بالآستانة ، ولم يرجع إلى تونس إلّا بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى . . . . وساهم مساهمة فعّالة في جميع الاجتماعات والمشاورات والمناقشات التي جرت بين الوطنيّين في تونس طوال سنتي 1919 و 1920 إلى أن أفضت إلى الإعلان عن تأسيس « الحزب الدستوري التونسي » عام 1920 . ثم انشق الحزب ، فمال الزمرلي إلى « الحزب الإصلاحي » . وتركز نشاطه بالخصوص على التحرير في الجريدة الأسبوعية التي أصدرها الحزب سنة 1921 م وهي جريدة « البرهان » . ثم انقطع عن كل نشاط سياسي ، وتفرّغ للقيام بمهامه الإدارية بوزارة العدل التي أحدثت في عام 1921 م . كما تولى تدريس التاريخ والترجمة بالمدرسة العليا للغة والآداب العربية . ثم عاد إلى الكتابة ضمن أسرة جريدة « التونسي » ، واقتحم الميدان السياسي من جديد خلال الحرب العالمية الثانية ، ذلك أن صديقه القديم محمد المنصف باي ارتقى إلى العرش عام 1942 م ، وعيّنه مديرا للمراسم ، ومنحه لقب « أمير أمراء » ، فأصبح منذ ذلك التاريخ يعرف باسم « الجنرال الزمرلي » . ولم يقتصر دوره على تنظيم

--> ( 1 ) الفيصل ع 175 ( محرم 1412 ه ) .